منتديات نادي مدينة 6 أكتوبر الرياضي


نادي مدينة 6 أكتوبر ..... نادي الحاضر والمستقبل
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إتهامات باطلة في بعـض روايات التاريخ ضد سيدنا عثمان بن عفان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبري النجار

avatar

عدد الرسائل : 712
العمر : 63
العمل/الترفيه : إدارة مشروعات وأعمال كهروميكانيكية وتحكمBMS/عضو لجنة الكود المصري للتبريد وتكييف الهواء والتحكم
مقولتي : مالم ننضوِ تحت لواءٍ واحدٍ فلن ينصرنا الله على عدوّنا
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

مُساهمةموضوع: إتهامات باطلة في بعـض روايات التاريخ ضد سيدنا عثمان بن عفان   الجمعة أبريل 04, 2008 2:45 pm

جاء في رواية بعض الكذابين في حديثهم عن سيدنا عثما بن عفان رضي الله عنه ما يلي:

جاء عثمان في ولايته بمـظـالم ومناكــير ، منها :
1ـ ضربه لعمار حتى فتق أمعاءه
2ـ ولا بن مسعود حتى كسر أضلاعه ومنعه عطاءه .
3ـ وابتدع في جمع القرآن وتأليفه ، وفي حرق المصاحف .
4ـ وحمى الحمى .
5ـ وأجلى أبا ذر إلى الربذة .
6ـ وأخرج من الشام أبا الدرداء .
7ـ ورد الحكم بعد أن نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
8ـ وأبطل سنة القصر في الصلوات في السفر .
9ـ 12ـ وولى معاوية ، (وعبدالله بن عامر بن كريز) ومروان ، وولى الوليد بن عقبة وهو فاسق ليس من أهل الولاية .
13ـ وأعطى ، مروان خمس أفريقية .
14ـ وكان عمر يضرب بالدرة وضرب هو بالعصا
15ـ وعلا على درجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انحط عنها أبو بكر وعمر .
16ـ ولم يحضر بدراً ، وانهزم يوم أحد ، وغاب عن بيعة الرضوان .
17ـ ولم يقتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان (الذي أعطى السكين إلى أبي لؤلؤة، وحرضه على عمر حتى قتله).
18ـ وكتب مع عبده على جمله كتاباً إلى ابن أبي سرح في قتل من ذكر فيه .

فما هي الحقيقة؟

قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتابه
العواصم من القواصم
في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم


عاصمة


هذا كله باطلٌ سـنداً و مـتـنـاً ، أما قولهم " جاء عثمان بمظالم ومناكير" فباطل .
1ـ 2 ـ وأما ضربه لابن مسعود ومنعه عطاءه فزور ، وضربه لعمار إفك مثله ، ولو فتق أمعاءه ما عاش أبدا.

3ـ وأما جمع القرآن ، فتلك حسنته العظمى ، وخصلته الكبرى ، وإن كان وجدها كاملة ، لكنه أظهرها ورد الناس إليها ، وحسم مادة الخلاف فيها . وكان نفوذ وعد الله بحفظ القرآن على يديه حسبما بيناه في كتب القرآن وغيرها
روى الأئمة بأجمعهم أن زيداً بن ثابت قال : أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده ، فقال أبو بكر : " إن عمر أتانا فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن ، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تجمع القرآن قلت لعمر : كيف نفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال عمر : هذا والله خير . فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر " . قال زيد : قال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فتتبع القرآن فاجمعه " . فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علىّ مما أمروني به من جمع القرآن . قلت : كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله علهي وسلم ؟ قال عمر :" هذا والله خير " . فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال1 ، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } حتى خاتمة براءة .
فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر ، حتى قدم حذيفة بن اليمان على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرميـنيـة مع أهل العراق فحدثه حذيفة عن اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين ، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى : فـأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثم نردها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ، فأمر زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف 3 وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : " إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القران فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم " ففعلوا .
حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق
قال ابن شهاب : " وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أنه سمع زيد بن ثابت قال :" فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة الأنصاري { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فألحقناها في سورتها من المصحف "
وأما ماروى أنه حرقها أو خرقها ـ بالحاء المهملة أو الخاء المعجمة وكلاهما جائز ـ إذا كان في بقائها فساد ، أو كان فيها ما ليس من القرآن ، أو ما نسخ منه ، أو على غير نظمه ، فقد سلّم في ذلك الصحابة كلهم : إلا أنه روي عن ابن مسعود أنه خطب بالكوفة فقال : " أما بعد ، فإن الله قال { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة } وإني غال مصحفي ، فمن استطاع منكم أن، يغل مصحفه فليفعل " . وأراد ابن مسعود أن يؤخذ بمصحفه ، وأن يثبت ما يعلم فيه ، فلما لم يفعل ذلك قال له ما قال ، فأكرهه عثمان على رفع مصحفه ، ومحا رسومه لم تثبت له قراءة أبداً ، ونصر الله عثمان والحق بمحوها من الأرض.

4ـ وأما الحمى ، فكان قديماً ، فيقال إن عثمان زاد فيه لما زادت الرعية وإذا جاز أصله للحاجة جازت الزيادة لزيادة الحاجة .

5ـ وأما نفيه أبا ذر إلى الربذة فلم يفـعل ، كان أبو ذر زاهداً ، وكان يقرع عمال عثمان ، ويتلو عليهم { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } [ التوبة 34] ، ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا ، فينـكر ذلك عليهم ، ويريد تفريق جميع ذلك من بين أيديهم ، وهو غير لازم . قال ابن عمر وغيره من الصحابة : إن ما أديت زكاته فليس بكنز ، فوقع بين أبي ذر ومعاوية كلام بالشام فخرج إلى المدينة ، فاجتمع إليه الناس ، فجعل يسلك تلك الطرق ، فقال له عثمان : " لو اعتزلت " . معناه أنك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس ، فإن للخلطة شروطاً وللعزلة مثلها ، ومن كان على طريقة أبي ذر فحاله يقتضي أن ينفرد بنفسه ، أو يخالط ويسلم لكل أحد حاله مما ليس بحرام في الشريعة ، فـخرج إلى الربذة زاهداً فاضلاً ، وترك جلة فضلاء ، وكل على خير وبركة وفضل ، وحال أبي ذر أفضل ، ولا تمكن لجميع الخلق ، فلو كانوا عليها لهلكوا فسبحان مرتب المنازل .
ومن العجب أن يؤخد عليه في أمر فعله عمر ، فقد روي أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سجن ابن مسعود في نفر من الصحابة بالمدينة حين استشهد ، فأطلقهم عثمان ، وكان سجنهم لأن القوم أكثروا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ووقع بين أبي ذر ومعاوية كلام ، وكان أبو ذر يطلق من الكلام ما لم يكن في زمان عمر ، فأعلم معاوية بذلك عثمان ، وخشي من العامة أن تثور منهم فتنة ، فإن أبا ذر كان يحملهم على التزهد وأمور لا يحتملها الناس كلهم ، وإنما هي مخصوصة ببعضهم ، فكتب إليه عثمان ـ كما قدمنا ـ أن يقدم المدينة ، فلما قدم اجتمع إليه الناس ، فقال لعثمان : أريد الربذة . فقال له : افعل . فاعتزل . ولم يكن يصلح له إلا ذلك لطريقته.

6ـ ووقع بين أبي الدرداء ومعاوية كلام وكان أبو الدرداء زاهداً فاضلاً قاضياً لهم فلما اشتد في الحق ، وأخرج طريقة عمر في قوم لم يحتملوها عزلوه ، فخرج إلى المدينة .
وهذه كلها مصالح لا تقدح في الدين ، ولا تؤثر في منزلة أحد من المسلمين بحال و أبو الدرداء وأبو ذر بريئان من عاب ، وعثمان برئ أعظم براءة وأكثر نزاهة ، فمن روى أنه نفي و روى سبباً فهو كله باطل .

7ـ وأما رد الحكم فلم يصح .
وقال علماؤنا في جوابه . قد كان أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال [ أي عثمان ] لأبي بكر وعمر ، فقالا له : إن كان معك شهيد رددناه ، فلما ولي قضى بعلمه في رده ، وما كان عثمان ليصل مهجور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان أباه ، ولا لينقض حكمه.

8ـ وأما ترك القصر فاجتهاد ، إذ سمع أن الناس افتتنوا بالقصر ، وفعلوا ذلك في منازلهم ، فرأى أن السنة ربما أدت إلى إسقاط الفريضة ، فتركها مصلحة خوف الذريعة مع أن جماعة من العلماء : قالوا إن المسافر مخيّر بين القصر والإتمام ، واختلف في ذلك الصحابة .
9ـ وأما معاوية ، فعمر ولاّه ، وجمع له الشامات كلها ، وأقره عثمان بل إنما ولاّه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، لأنه ولى أخاه يزيد ، واستخلفه يزيد ، فأقره عمر لتعلقه بولاية أبي بكر لأجل استخلاف واليه له ، فتعلق عثمان بعمر وأقره . فانظروا إلى هذه السلسلة ما أوثق عراها ولن يأتي أحد مثلها أبداً بعدها.


10ـ وأما عبد الله بن [ عامر بن ] كريز فولاه ـ كما قال ـ لأنه كريم العمّات والخالات

11 ـ وأما تولية الوليد بن عقبة فإن الناس ـ على فساد النيات ـ أسرعوا إلي السيئات قبل الحسنات. فذكر الإفـترائيون انه إنما ولاه للمعنى الذي تكلم به قال عثمان ما وليت الوليد لأنه أخي ، وإنما وليته لأنه ابن أم حكيم البيضاء عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوأمة أبيه . وسيأتي بيانه إن شاء الله. والولاية اجتهاد ، وقد عزل عمرُ سعدَ بن أبي وقاص، وقدم أقل منه درجة.

12ـ وأما قول القائلين في مروان والوليد فشديد عليهم وحكمهم عليهما بالفسق ، فسق منهم مروان رجل عدل ، من كبار الأمة عند الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين أما الصحابة فإن سهل بن سعد الساعدي روى عنه، وأما التابعون فأصحابه في السن وان كان جازهم باسم الصحبة في أحد القولين. وأما فقهاء الأمصار فكلهم على تعظيمه واعتبار خلافته والتلفت إلى فتواه والانقياد إلى روايته وأما السفهاء من المؤرخين والأدباء فيقولون
على أقدارهم .
وأما الوليد فقد روى بعض المفسرين ان الله سماه فاسقا في قوله {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة } [ ا لحجرات 6] فإنها ـ في قولهم ـ نزلت فيه أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق فاخبر عنهم انهم ارتدوا فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم خالد بن الوليد فتثبت في أمرهم فبين بطلان قوله وقد اختلف فيه فقيل نزلت في ذلك ، وقيل في علي والوليد في قصة أخرى، وقيل إن الوليد سيق يوم الفتح في جملة الصبيان إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رؤوسهم وبرك عليهم إلا هو فقال انه كان على رأسي خلوق فامتنع صلى الله عليه وآله وسلم من مسه فمن يكون في مثل هذه السن يرسل مصدقا؟!

وبهذا الاختلاف يسقط العلماء الأحاديث القوية وكيف يفسق رجل يتمثل هذا الكلام ؟ فكيف برجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
وأما حده في الخمر ، فقد حد عمر قدامة بن مظعون على الخمر وهو أمير وعزله
ثم قيل إنه صالحه وليست الذنوب مسقطة للعدالة إذا وقعت منها التوبة وقد قيل لعثمان إنك وليت الوليد لأنه أخوك لأمك أروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فقال بل لأنه ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حكيم البيضاء جدة عثمان وجدة الوليد لأمهما أروى المذكورة أم حكيم توأمة عبد الله أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي حرج على المرء ان يولي أخاه أو قريبه ؟

13ـ وأما إعطاؤه خمس أفريقية لواحد فلم يصح على أنه قد ذهب مالك وجماعة إلى أن الإمام يرى في الخمس ، وينفذ فيه ما أداه إليه اجتهاده ، وان إعطاءه لواحد جائز ، وقد بينا ذلك في مواضعه .

14- وأما قولهم إنه ضرب بالعصا ، فما سمعته ممن اطاع أو عصى ، وإنما هو باطل يحكى ، وزور ينثى ، فيا لله وللنهي .

15- واما علوه على درجة رسول الله (ص) ، فما سمعته ممن فيه تقية . وإنما هي إشاعة منكر ، ليروى ويذكر ، فيتغير قلب من يتغير ، قال علماؤنا : ولو صح ذلك فما في هذا ما يحل دمه ولا يخلو أن يكون ذلك حقاً فلم تنكره الصحابة عليه ، إذ رأت جوازه ابتداء أو لسبب أقتضى ذلك . وإن كان لم يكن فقد أنقطع الكلام .

16- واما أنهزامه يوم حنين ، وفراره يوم أحد ، ومغيبه عن بدر وبيعة الرضوان ، فقد بين عبد الله بن عمر وجه الحكم في شان البيعة وبدر وأحد . واما يوم حنين فلم يبق إلا نفر يسير مع رسول الله (ص) . ولكن لم يجر في الآمر تفسير من بقى معه إلا العباس وابناه عبد الله وقثم ، فناهيك بهذا الاختلاف ، وهو أمر قد أشترك فيه الصحابة ، وقد عفا الله ورسوله ، فلا يحل ذكر ما أسقطه الله ورسوله والمؤمنون ، أخرج البخاري : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان ، فذكر عن محاسن عمله وقال : لعل ذلك يسوؤك ؟ قال : نعم . قال : فأرغم الله بأنفك ! ثم سأله عن علي ، فذكر محاسن عمله وقال : وهو ذاك بيته أوسط بيوت النبي (ص) . ثم قال : لعل ذلك يسوؤك ؟ قال : أجل . قال (( بنى الإسلام على خمس )) زيادة فيه للبخاري في علي وعثمان . وقد أخرج البخاري أيضاً من حديث عثمان بن عبدالله أبن موهب قال : جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت ، فرأى قوماً جلوساً ، فقال : من هؤلاء ؟ قالوا : هؤلاء قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد الله بن عمر . قال : يابن عمر ، إني سائلك عن شئ فحدثني عنه . هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد ؟ قال : نعم . فقال : تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد : قال ؟ نعم . قال : هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ قال : نعم . قال : الله أكبر ! قال ابن عمر ، تعال أبين لك . اما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له . وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله (ص) وكانت مريضة فقال له رسول الله (ص) إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه .
واما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول الله (ص) عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة ، فقال رسول الله
بيده اليمنى : (( هذه يد عثمان )) فضرب بها على يده فقال : (( هذه لعثمان )) . ثم قال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك .

17- واما امتناعه عن قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان فإن ذلك باطل . فإن كان لم يفعل فالصحابة متوافرون ، والأمر في أوله ، وقد قيل : إن الهرمزان سعى في قتل عمر ، وحمل الخنجر وظهر تحت ثيابه ، وكان قتل عبيد الله له عثمان لم يل بعد ، ولعل عثمان كان لا يرى على عبيد الله حقاً ، لما ثبت عنده من حال الهرمزان وفعله ، وأيضاً فإن أحداً لم يقم بطلبه . وكيف يصح مع هذه الاحتمالات كلها أن ينظر في أمر لم يصح ؟ .

18- وأما تعلقهم بان الكتاب وجد مع راكب ، أو مع غلامه – ولم يقل أحد قط إنه كان غلامه – إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح يأمره بقتل حامليه ، فقد قال لهم عثمان : إما أن تقيموا شاهدين على ذلك ، وإلا فيميني أنى ما كتبت ولا أمرت . وقد يكتب على لسان الرجل ، ويضرب على خطه ، وينقش على خاتمه .
فقالوا لتسلم لنا مروان . فقال : لا أفعل . ولو سلمه لكان ظالماً وإنما عليهم أن يطلبوا حقهم عنده على مروان وسواه ، فما ثبت كان هو منفذه وآخذه والممكن لمن يأخذه بالحق . ومع سابقته وفضيلته ومكانته لم يثبت عليه ما يوجب فضلاً عن قتله .
وامثل ما روى في قصته أنه – بالقضاء السابق – تالب عليه قوم لأحقاد اعتقدوها : ممن طلب أمراً فلم يصل إليه ، وحسد حسادة أظهر داءها ، وحمله على ذلك قلة دين وضعف يقين ، وإيثار العاجلة على الآجلة . وإذا نظرت إليهم دللت صريح ذكرهم على دناءة قلوبهم وبطلان أمرهم .


إنتهى كلام القاضي أبي بكر بن العربي المالكي الأندلسي في كتابه

العواصم من القواصم
في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم


ويؤسفنا أن ترد هذه الأباطيل في كتب الشيعة وفي كتب بعض الكارهين للتاريخ الإسلامي من المسـتغـربيـن (مثل طه حسين) أو المستشرقين والمبشرين، بغرض نشر الطعن في الإسلام ورموزه.
وحسبنا الله ونعم الوكيل

ورحم الله القاضي أبا بكر العربي
http://alminbar.al-islam.com/Mehwar1.../books/080.pdf

وجعل كتابه الرائع هذا
العواصم من القواصم
http://www.sahab.org/books/files/aqeeda/awasem2.htm
في ميزان حسناته يوم القيامة إن شاء اللهُ.

م. صبري النجــار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صبري النجار

avatar

عدد الرسائل : 712
العمر : 63
العمل/الترفيه : إدارة مشروعات وأعمال كهروميكانيكية وتحكمBMS/عضو لجنة الكود المصري للتبريد وتكييف الهواء والتحكم
مقولتي : مالم ننضوِ تحت لواءٍ واحدٍ فلن ينصرنا الله على عدوّنا
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إتهامات باطلة في بعـض روايات التاريخ ضد سيدنا عثمان بن عفان   الأحد ديسمبر 07, 2008 3:52 am

من المؤسف أن يذكر كتاب الدراسات الإجتماعية ( التاريخ والجغرافيا) للصف الثاني الإعدادي

في الصفحة رقم 88 منه
الموضحة عاليه، رواية مكذوبة عن سيدنا عثمان مفادها أنّ سياسته لم تلق قبولاً من بعض المسلمين، خاصة في الأمصار الإسلامية وعابوا عليهِ ... ... ... وجاءت وفود عربية من مصر والبصرة والكوفة... ... غير أنهم تشككوا في نواياه وحاصروا بيته أربعين يوماً وقتلوه بالسيفMad!
... وهكذا تستخدم الفاظاً لاتليق بصحابي من صحابة رسول الله (ص) بل إنه من العشرة المبشرين بالجنة، بل وأكثرمن ذلك من الخلفاء الراشدين الأربعة، وهو الوحيد الذي زوجه الرسول (ص) إبنتيهِ رقية و أُم كلثوم، رضي الله عنهما
كنا نتمنى ان يذكر الكتاب أنّ هؤلاء بغاة فتلة أصحاب فتنة يرأسهم عبد الله بن سبأ اليهودي الذي رأى هزائم اليهود امام المسلمين في الغزوات، فقرر تخريب الدولة الإسلامية بأمرين هما فتنة مقتل سيدنا عثمان وبعد مقتله رفع قميصه يحث الناس للثأر لدمه ( كي يسيل المزيد من الدماء) ثم وزرع بذرة التشيع لسيدنا علي
فمتى تحسـن وزارة التربية والتعليم إختيار الروايات الصحيحة فيما يخص صحابة النبي صلى الله عليهِ وسلمَ؟

وقد سبق أن كتبت موضوعاً مطولاً عن الفتنة ( فتنة مقتل سيدنا عثمان) رداً على طلب أحد الإخوة الزملاء (عصام) - ولا أدري لماذا اختفى هذا الموضوع التالي - ذو العلاقة - من المنتدى
موضوع: قصة الفتنة الأربعاء يوليو 09, 2008 7:10 pm
وكان مصدر الكتابة عن الموضوع
قصة الفتنة
بقلم
د. راغب السرجاني


والدكتور راغب السرجاني يعكف على تحقيق التاريخ الإسلامي
وكتابهُ هذا يمكن قراءته او تحميله بالضغط على موقع أهل الحديث أو بالضغط على هذا الرابط
كذلك من الكتب المعتد بها بل من أفضل الكتب التي حققت تاريخنا لاسيما فتنة مقتل سيدنا عثمان كتاب "العواصم من القواصم" لمؤلفه القاضي أبو بكر بن العربي، الذي جاء في كتابهِ بتحقيق محب الدين الخطيب في صفحة 119 ( دار الكتب السلفية) ما يلي:
كان محمد بن ابي حذيفة ربيب عثمان الآبق من نعمته موجوداً في مصر يؤلب الناس على أمير المؤمنين ويزور الكتب(الرشائل) على لسان أزواج النبي(ص) ويأخذ الرواحل فيضرمها ويجعل رجالاً على ظهور البيوت في الفسطاط ووجوههم إلى وجه الشمس لتلوح وجوههم تلوح المسافر ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق الحجاز بمصر ثم يرسلوا رسلاً يخبرون عنهم الناس ليستقبلونهم …. فإذا لقوهم قالوا إنهم يحملون كتباً من أزواج النبي (ص) في الشكوى من حكم عثمان ، وتتلى هذه الكتب في جامع عمرو بالفسطاط على ملإ الناس وهي مكذوبة مزورة وحملتها كانوا في مصر ولم يذهبوا إلى الحجاز
يتضح لنا مما تقدم أنَّ الوفود العربية القادمة من مصر (المذكورة في كتاب الصف الثاني الإعدادي)، جاءت بناءاً على رسائل زورها البغاة القتلة على لسان أزواج النبي لكي تأتي أوباش القبائل ذات الأصل اليماني مع عبد الله إبن سبأ، من مصر أثناء إنشغال المصريين بالفتوحات في إفريقية (تونس) وغيرها، وهذه القبائل اليمانية كانت قد قدمت إلى مصر مع الفتح،
فهل أمثالهم يقيم لهم كتاب الصف الثاني وزناً؟ ويعتبر أن لهم رأي؟



عدل سابقا من قبل صبري النجار في الخميس ديسمبر 18, 2008 5:24 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صبري النجار

avatar

عدد الرسائل : 712
العمر : 63
العمل/الترفيه : إدارة مشروعات وأعمال كهروميكانيكية وتحكمBMS/عضو لجنة الكود المصري للتبريد وتكييف الهواء والتحكم
مقولتي : مالم ننضوِ تحت لواءٍ واحدٍ فلن ينصرنا الله على عدوّنا
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

مُساهمةموضوع: الحديث الموضوع المنسوب إلى السيدة عائشة: أقتلوا نعثلاً فقد كفر   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 4:16 am

جاء في



مبحث مطاعن التيجاني في الخليفة الثالث عثمان بن عفان والرد عليه في ذلك

عثمان بن عفان ذو النورين، زوجتاه رقية وأم كلثوم، بنتا النبي صلى الله عليه وسلم ، وعديل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وعنوان الجود والكرم، جهّز جيش العسرة، واشترى بئر رومة وجعله وقفاً للمسلمين، ولكنه لم يَسلم من هذا التيجاني الذي حاول أن يشوّه حقيقة التاريخ بالطعن في هذا الصحابي الجليل وهأنذا سوف أسرد شبهاته من كتابه مفنداً لها وذاباً عن حِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بشره بالجنة
ثانياً ادّعى التيجاني أن أول من غير سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة هو خليفة المسلمين عثمان وقد دفعت هذه الشبهة عنه بفضل الله ومنّه في غير هذا الموضع بما يشفي المفتون فليراجع(2).


ثالثاً ادّعاء التيجاني بأن الصحابة أجمعوا على قتل عثمان والرد عليه في ذلك:
يقول هذا التيجاني
(( وإذا ما سألت أحدهم كيف يقتل خليفة المسلمين سيدنا عثمان ذي النورين فسيجيبك بأن المصريين وهم كفرة جاؤوا وقتلوه وينهي الموضوع كله بجملتين، ولكن عندما وجدت الفرصة للبحث وقراءة التاريخ وجدت أن قتلة عثمان بالدرجة الأولى هم الصحابة أنفسهم وفي مقدمتهم أم المؤمنين عائشة التي كانت تنادي بقتله وإباحة دمه على رؤوس الأشهاد فكانت تقول ( اقتلوا نعثلاً فقد كفر ). كذلك نجد طلحة والزبير ومحمد بن أبي بكر وغيرهم من مشاهير الصحابة وقد حاصروه ومنعوه من شرب الماء ليجبروه على الاستقالة، ويحدثنا المؤرخون أن الصحابة هم الذين منعوا دفن جثته في مقابر المسلمين فدفن في ( حش كوكب ) بدون غسل ولا كفن، سبحان الله، كيف يقال أنه قتل مظلوماً وأن الذين قتلوه ليسوا مسلمين، وهذه القضية هي الأخرى كقضية فاطمة وأبي بكر، فأمّا أن يكون عثمان مظلوماً وعند ذلك نحكم على الصحابة الذين قتلوه أو شاركوا قتله بأنهم قتلة مجرمون لأنهم قتلوا خليفة المسلمين ظلماً وعدواناً وتتبعوا جنازته يحصبونها بالحجارة وأهانوه حياً وميتاً أو أن هؤلاء الصحابة استباحوا قتل عثمان لما اقترفه من أفعال تتنافى مع الإسلام كما جاء ذلك في كتب التاريخ، وليس هناك احتمال وسط إلا إذا كذّبنا التاريخ وأخذنا بالتمويه ( بأن المصريين وهم كفرة هم الذين قتلوه ) (!!) وفي كلا الاحتمالين نفيٌ قاطع لمقولة عدالة الصحابة أجمعين دون استثناء فإمّا أن يكون عثمان غير عادل أو يكون قتلته غير عدول وكلّهم من الصحابة وبذلك نبطل دعوانا. وتبقى دعوى شيعة أهل البيت قائلين بعدالة البعض منهم دون الآخر ))(3)، أقول رداً على أكاذيبه:


1 أمّا قوله أن قتلة عثمان بالدرجة الأولى هم الصحابة أنفسهم فهذا مما لا يشك عاقل في كذبه ورده فالصحابة رضوان الله عليهم لم يشاركوا في قتل عثمان، ولم يرضوا بذلك أصلاً، بل على العكس من ذلك فإنهم مانعوا عنه ووقفوا بجانبه ولكنه رضي الله عنه خشي الفتنة فمنعهم من الدفاع عنه ولأنه كان يعلم أنه سيقتل مظلوماً كما أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ذكر الفتنة فقال (( يقتل فيها هذا مظلوماً )) يعني عثمان رضي الله عنه(4)، وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري في جزء منه (( ... ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة ثم قال: إئذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان ))(5) ،
أقولُ
لقد شارك خيار الصحابة في الدفاع عن عثمان وأعلنوا غضبهم لقتله فهذا علي يرفع يديه يدعوا على القتله فعن عبد الرحمن بن ليلى قال: رأيت علياً رافعاً حضينه يقول (( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ))(6)، وعن عميرة بن سعد قال: (( كنا مع علي على شاطيء الفرات، فمرت سفينة مرفوع شراعها، فقال علي: يقول الله عز وجل { وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام } والذي أنشأها في بحر من بحاره ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله ))(7)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه (( أن علياًّ أرسل إلى عثمان: إنَّ معي خمسمائة ذراع، فأذن لي فأمنعك من القوم، فإنك تحدث شيئاً يستحلّ به دمك. قال أي عثمان جزيت خيراً، ما أحب أن يهراق دم في سببي ))(Cool، وحتى أولاد علي وأولاد الصحابة شاركوا في الدفاع عن عثمان فعن محمد بن سيرين قال (( انطلق الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير ومروان كلهم شاكي السلاح حتى دخلوا الدار، فقال عثمان: اعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم ))(9) وعن كنانة مولى صفية قال: (( شهدت مقتل عثمان، فأخرج من الدار أمامي أربعة من شبان قريش ملطخين بالدم، محمولين، كانوا يدرأون عن عثمان رضي الله عنه، الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان بن حكم ))(10)، وعن سلمة بن عبد الرحمن أن أبا قتادة الأنصاري ورجلاً آخر معه من الأنصار دخلا على عثمان وهو محصور فاستأذن في الحج فأذن لهما ثم قالا مع من تكون إن ظهر هؤلاء القوم؟ قال عليكم بالجماعة قالا أرأيت إن أصابك هؤلاء القوم وكانت الجماعة فيهم قال: الزموا الجماعة حيث كانت قال فخرجنا من عنده فلما بلغنا باب الدار لقينا الحسن بن علي داخلاً فرجعنا على أثر الحسن لننظر ما يريد فلما دخل الحسن عليه قال يا أمير المؤمنين إنا طوع يدك فمرني بما شئت فقال له عثمان يا ابن أخي ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره فلا حاجة لي في هراقة الدماء ))(11)، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن الزبير قال (( قلت لعثمان يوم الدار: اخرج فقاتلهم، فإن معك من قد نصر الله بأقل منه، والله قتالهم لحلال، قال: فأبى ))(12)، وفي رواية أخرى لابن الزبير (( لقد أحل الله لك قتالهم، فقال عثمان: لا والله لا أقاتلهم أبداً ))(13)، و (( وقد لبس ابن عمر درعه مرتين يوم الدار وتقلد سيفه حتى عزم عليه عثمان أن يخرج مخافة أن يقتل ))(14)، وروي الخياط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (( قلت لعثمان: اليوم طاب الضرب معك، قال: اعزم عليك لتخرجن ))(15)، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال (( جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب، قالوا: إن شئت أن نكون أنصار الله مرتين، قال: أما قتال فلا ))(16)، وعن قيس بن أبي حازم ثقة قال (( سمعت سعيد بن زيد يقول: والله لو أن أحداً انقضّ فيما فعلتم في ابن عثمان كان محقوقاً أن ينقضّ ))(17)، وعن خالد بن الربيع العبسي قال (( سمعنا بوجع حذيفة، فركب إليه أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه في نفر أنا فيهم إلى المدائن، قال: ثم ذكر قتل عثمان، فقال: اللهم إني لم أشهد، ولم أقتل، ولم أرض ))(18) وعن جندب بن عبد الله له صحبة (( أنه لقي حذيفة فذكر له أمير المؤمنين عثمان فقال: أما أنهم سيقتلونه! قال: قلت فأين هو؟ قال: في الجنة، قلت فأين قاتلوه؟ قال: في النار ))(19)، وروى ابن كثير في البداية والنهاية عن أبي بكرة قال (( لأن أخرّ من السماء إلى الأرض أحبَّ إليَّ من أن أشرَك في قتل عثمان ))(20)، وعن ابن عثمان النهدي ثقة (( قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: إن قتل عثمان رضي الله عنه لو كان هدًى احتلبت به الأمة لبناً، ولكنه كان ضلالاً فاحتلبت به دماً ))(21)، وعن كلثوم بن عامر تابعي ثقة (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما سرّني أني رميت عثمان بسهم أصاب أم أخطأ وأن لي مثل أحد ذهباً ))(22)، وروى ابن شبة بإسناد إلى ريطة مولاة أسامة بن زيد قالت (( بعثني أسامة إلى عثمان يقول: فإن أحببت نقبنا لك الدار وخرجت حتى تلحق بمأمنك يقاتل من أطاعك من عصاك ))(23)، وأخرج البخاري عن حارثة بن النعمان شهد بدراً قال لعثمان وهو محصور (( إن شئت أن نقاتل دونك ))(24)، وأخرج أحمد في فضائل الصحابة عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال (( لا تقتلوا عثمان فإنكم إن فعلتم لم تصلُّوا جميعاً أبداً ))(25) وروى ابن عساكر في تاريخه أن سمرة بن الجندب قال (( إن الإسلام كان في حصن حصين، وإنهم ثلموا في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان، وأنهم شرطوا شرطة، وإنهم لن يسدّوا ثلمتهم إلى يوم القيامة، وإن أهل المدينة كانت فيهم الخلافة فأخرجوها ولم تعد فيهم ))(26) وعن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر قال (( لقيت ابن عباس وكان خليفة عثمان على موسم الحج عام قتل فأخبرته بقتله، فعظّم أمره وقال: والله إنه لمن الذين يأمرون بالقسط، فتمَنّيتُ أن أكون قتلت يومئذ ))(27) وبعد هذا السرد لموقف الصحابة العظيم من مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه نعلم جيداً أنهم لم يشاركوا ولم يرضوا بقتل هذا الصحابي الجليل، ونعلم أيضاً الأمانة التي يتمتع بها هذا التيجاني المفتري عندما ادعى أنه درس التاريخ واكتشف أن قتلة عثمان هم الصحابة الكرام في الدرجة الأولى، هكذا! فأقول ألا لعنة الله على الكاذبين، وحتى لا يكون لهذا الدعي أي حجة أسوق بعض روايات الشيعة التي تثبت دفاع الصحابة عن عثمان في مقدمتهم علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما حيث يقول المسعودي الشيعي(28) في كتابه مروج الذهب ((... فلما بلغ علياً أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبد الله، وبعث طلحة ابنه محمداً، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بمن ذكرنا، فصدّوهم عن الدار ))(29) ويقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (( ... وقام بالكوفة نفر يحرضون الناس على نصر عثمان وأعانه أهل المدينة منهم عقبة بن عمر وعبد بن أبي أوفى وحنظلة الكاتب، وكل هؤلاء من الصحابة، ومن التابعين مسروق والأسود وشريح وغيرهم، وقام بالبصرة عمران بن حصين وأنس بن مالك وغيرهما من الصحابة، ومن التابعين كعب بن شور وهرم بن حيان وغيرهما، وقام بالشام ومصر جماعة من الصحابة والتابعين، وخرج عثمان يوم الجمعة فصلّى بالناس وقام على المنبر فقال: يا هؤلاء الله الله، فوالله إن أهل المدينة يعلمون أنكم ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فامحوا الخطأ بالصواب، فقام محمد بن سلمة الأنصاري، فقال نعم أنا أعلم ذلك فاقعده حكيم بن جبلة، وقام زيد بن ثابت فاقعده قتيرة بن وهب، وثار القوم فحصبوا الناس حتى أخرجوهم من المسجد، وحصبوا عثمان حتى صرع عن المنبر مغشياً عليه، فادخل داره واستقل نفر من أهل المدينة مع عثمان منهم سعد بن أبي وقاص، والحسن بن عليّ عليه السلام! وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، فأرسل إليهم عثمان عزمت عليكم أن تنصرفوا فانصرفوا ))(30).




2 أما الذين خرجوا على عثمان وتآلبوا عليه وقتلوه فهم على قسمين، أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الذي حاول إضلال الناس، فتنقّل في الحجاز والبصرة والكوفة ثم الشام فطرد منها، ثم أتى مصر فأقام بها ووضع لهم الرُجعة، وادعى أن الوصي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هو عليّ، فافتتن به بشر كثير من أهل مصر، ثم بث دعاته وكاتب من استُفْسِدَ من الأمصار وكاتبوه واتفقوا بالسر على ما أرادوا وهم القسم الثاني من الذين تمالئوا على عثمان وهم الأعراب وأوباش العرب وأُصُولُهم من أهل الردة في زمن أبي بكر، وهاهو عليّ يقول لطلحة والزبير عندما اشترطا إقامة الحدود في قاتلي عثمان (( يا إخوتاه، إني لست أجهل ما تعلمون، ولكني كيف أصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم! هاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، وثابت إليهم أعرابكم... ))(31) وهذا ما يقرّه إمام الإمامية الاثني عشرية النوبختي حيث يقول ((وارتد قوم فرجعوا عن الإسلام ودعت بنو حنيفة إلى نبوّة مسيلمة وقد كان ادعى النبوة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث أبو بكر إليهم الخيول عليها خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فقاتلهم وقتل مسيلمة وقتل من قتل ورجع من رجع منهم إلى أبي بكر فسموا أهل الردة ولم يزل هؤلاء جميعاً على أمر واحد حتى نقموا على عثمان أموراً أحدثها وصاروا بين خاذل وقاتل إلا خاصة أهل بيته وقليلاً من غيرهم حتى قتل ))(32) وكان الذي يتزعم الحملة على عثمان هم الذين جاؤو من مصر ويترأسهم الغافقي بن حرب العكبي الذين عُرفوا بالمصريين، ولكن التيجاني ينكر ذلك لأنه كما يدعي قرأ التاريخ! ولكن كتب التاريخ وغيرها، تجمع على أن قتلة عثمان هم المصريّون، راجع تاريخ الطبري(33) ، وابن الأثير(34)، والتمهيد والبيان(35)، ومروج الذهب(36)، والبداية والنهاية(37)، وطبقات ابن سعد(38)، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد(39)، والاستيعاب لابن عبد البر(40)، والتاريخ الاسلامي(41)، والفتوح لابن الأعثم(42) . وبعد ذلك أتساءل والقرّاء أي تاريخ قرأ التيجاني؟ أعتقد أنه قرأ حقاً التاريخ ولكن ليس أي تاريخ، إنه تاريخ الحمقى والمغفّلين!!



3 ثم يدعي أنّ في مقدمة قتلة عثمان أم المؤمنين عائشة ( وفي مقدمتهم أم المؤمنين عائشة التي كانت تنادي بقتله واباحة دمه على رؤوس الأشهاد فكانت تقول ( اقتلوا نعثلاً فقد كفر ) ثم يعزو هذا القول بالهامش: إلى الطبري وابن الأثير والعقد الفريد ولسان العرب وتاج العروس، فأقول:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صبري النجار

avatar

عدد الرسائل : 712
العمر : 63
العمل/الترفيه : إدارة مشروعات وأعمال كهروميكانيكية وتحكمBMS/عضو لجنة الكود المصري للتبريد وتكييف الهواء والتحكم
مقولتي : مالم ننضوِ تحت لواءٍ واحدٍ فلن ينصرنا الله على عدوّنا
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إتهامات باطلة في بعـض روايات التاريخ ضد سيدنا عثمان بن عفان   السبت يناير 10, 2009 2:49 am

صبري النجار كتب:
الإثنين ‏4من رجب 1424 هـ - 1سبتمبر 2003 م ‏السنة 127 - العدد42637
بعض الأخطاء
هناك بعض الأخطاء في كتبنا الدراسية‏,‏ والتي تسترعي الانتباه لغرابتها وطول بقائها في كتب أبنائنا بالمدارس‏,‏ لسنوات غير قصيرة‏.‏ ومن هذه الأخطاء ما يلي‏:‏

‏1‏ـ حجر رشيد‏:
يعرف كل دارسي التاريخ في العالم وكذلك علماء المصريات‏(Egyptology)‏ أن حجر رشيد قد عثر عليه عام‏1799‏ في مدينة رشيد بمصر‏,‏ وعليه كتابات بالهيروغليفية والديموطيقية والإغريقية‏(‏ اليونانية‏)‏ القديمة‏.‏ ولا نعرف سببا لاستمرار ذكر اللغة اللاتينية‏(‏ لغة روما القديمة‏)‏ بدلا من الإغريقية‏,‏ في كتب تاريخ الصف الأول الإعدادي‏!!‏ هل يعرف العالم الحقيقة عنا ونعلم نحن أولادنا التاريخ خطأ؟

‏‏2‏ـ مقتل سيدنا عثمان‏:
من الثابت تاريخيا أن اليهود بعد فشلهم في صد موجة الإسلام عند ظهوره بالجزيرة العربية‏,‏ ولحقدهم علي الدولة في أثناء الخلافة الراشدة‏,‏ فقد تولي عبد الله بن سبأ اليهودي‏(‏ ابن السوداء‏),‏ إشعال الفتنة وزعزعة أمن دولة المسلمين‏,‏ ودبر وخطط لمقتل سيدنا عثمان‏.‏ وأنه بعد فشله في إثارة الفتنة في المدينة‏,‏ جمع حوله أعداء وحقدة من الكوفة والبصرة ومصر‏,‏ وكان منهم‏,‏ محمد بن أبي حذيفة‏(‏ مزور الكتب علي لسان أزواج النبي‏)‏ والغافقي بن حرب العكي‏,‏ ومالك بن الحارث بن الأشتر‏,‏ وكنانة بن بشر التجيبي الذي كان في طليعة من اقتحم الدار علي سيدنا عثمان وبيده شعلة من نار وقطع يد نائلة زوجة عثمان واتكأ بالسيف علي صدر عثمان فقتله‏.‏ وأفضل المراجع ذات الثقة في هذا الصدد‏,‏ العواصم من القواصم للقاضي أبي بكر بن العربي‏,‏ و منهاج السنة لابن تيمية‏,‏ أما تاريخ الطبري فقد اختلط فيه الصواب بالخطأ والصحيح والمكذوب مما لا يستطيع التمييز بينهما إلا مؤرخ عارف بتاريخ الرجال ومعرفة الثقة من الكذاب من الرواة‏,‏ وهو ما تكلفت ببيانه كتب الرجال أمثال‏:‏ تهذيب التهذيب‏.‏ فلماذا نجد في كتب تاريخ الصف الثاني الإعدادي أحداثا مغلوطة عن سيدنا عثمان‏,‏ تتهمه بما قاله عنه اليهود ومن قتلوه؟‏!!!‏ فلماذا لا تعيد وزارة التربية والتعليم النظر في لجنة تأليف كتب تاريخنا‏.‏؟‏!‏

‏3‏ـ التحكيم‏:
الإشكالية نفسها نجدها في الافتراءات الواردة في مسألة التحكيم بين سيدنا علي وسيدنا معاوية‏,‏ فالثابت تاريخيا أن الذي فعله عمرو بن العاص هو نفس الذي فعله أبو موسي‏,‏ لا يفترق عنه قط‏,‏ وبقي أمر إمارة المؤمنين معلقا علي نظر أعيان الصحابة ليروا فيه رأيهم‏.‏ ولكن وردت في كتاب التاريخ المذكور‏,‏ وفي صفحة‏89,‏ تحت عنوان التحكيم فقرة تتهم سيدنا عمرو بالخداع والغدر والمكيدة بدعوي أنه ثبت صاحبه معاوية بعد أن خلع أبو موسي صاحبه علي‏!!‏ فهل يفعل هذا صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم؟‏!!!‏ يقول القاضي ابن العربي في صفحة‏179‏ في القواصم من العواصم : هذا كله كذب صراح‏,‏ ما جري منه حرف قط! نرجو أن تعاد كتابة هذه الفقرة من مصادر تاريخية موثوق بها‏,‏ لمنع البلبلة في أذهان طلابنا بين ما يقرأونه ويسمعونه من أخبار صحيحة وما يناقضها من أخطاء يدرسونها‏.‏
صبري عبد العليم النجار ـ مدينة‏6‏ أكتوبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إتهامات باطلة في بعـض روايات التاريخ ضد سيدنا عثمان بن عفان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نادي مدينة 6 أكتوبر الرياضي :: قسم المقترحات والشكاوي :: سلة المحذوفات-
انتقل الى: